الشيخ عزيز الله عطاردي
60
مسند الإمام الباقر ( ع )
بأسمائهم قال لهم : اسجدوا لآدم فسجدوا ، فقالوا في أنفسهم : وهم ساجدون ، ما كنا نظنّ أن يخلق اللّه خلقا أكرم عليه منّا ونحن جيرانه وأقرب الخلق إليه ، فلمّا رفعوا رؤوسهم قال اللّه عز وجل : « إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ » يعنى ما أبدوه بقولهم : « أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ » وما كتموه . فقالوا في أنفسهم : ما ظننا أنّ اللّه يخلق خلقا أكرم عليه منّا ، فعلموا أنهم قد وقعوا في الخطيئة فلا ذوا بالعرش فطافوا حوله يسترضون ربهم فرضى عنهم ، وأمر اللّه الملائكة أن تبنى في الأرض بيتا ليطوف به من أصاب . ذنبا من ولد آدم عليه السّلام كما طافت الملائكة بعرشه فيرضى عنهم كما رضى عن الملائكة ، فبنوا مكان البيت بيتا رفع زمان الطوفان ، فهو في السّماء الرّابعة ، يلجه كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا ، وعلى أساسه وضع إبراهيم عليه السّلام البيت . فلما أصاب آدم الخطيئة وأهبطه اللّه تعالى إلى الأرض عند المستجار ، فنادى : ربّ اغفر لي ، فنودي : يا آدم قد غفر اللّه لك ، قال : يا ربّ ، ولذريتي ، فنودي : يا آدم من باء بذنبه من ذرّيتك حيث بؤت أنت بذنبك هاهنا غفر اللّه له [ 1 ] . 7 - عنه باسناده عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السلام أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحاج ثلاثة ، أفضلهم نصيبا رجل غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، والّذي يليه رجل غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ويستأنف العمل ، والثالث وهو أقلهم حظّا رجل حفظ في أهله وماله [ 2 ] . 8 - عنه باسناده قال أبو جعفر عليه السّلام : الحجر كالميثاق واستلامه كالبيعة وكان إذا استلمه قال : اللّهمّ أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته ، ليشهد لي عندك بالبلاغ و
--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 298 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 1 / 301 .